السيد محمد الحسيني الشيرازي
52
من فقه الزهراء ( ع )
قائلا ، ولا أغنيت « 1 » طائلا « 2 » ، ولا خيار لي ، ليتني متّ قبل هنيئتي « 3 » ودون ذلّتي « 4 » ، عذيري « 5 » اللّه منه « 6 » عاديا « 7 » ومنك حاميا « 8 » ، ويلاي « 9 » في كلّ شارق « 10 » !
--> ( 1 ) الإغناء : الصرف والكفّ ، يقال : أغن عنّي شرك أي اصرفه وكفّه ، به فسّر قوله سبحانه : إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [ الجاثية : 19 ] . وفي رواية السيّد : ولا أغنيت طائلا ، وهو أظهر ، قال الجوهري : يقال : هذا أمر لا طائل فيه ، إذا لم يكن فيه غناء ومزيّة ، انتهى . فالمراد بالغناء : النفع ، ويقال : ما يغني عنك هذا : أي ما يجديك وما ينفعك . منه ( ره ) . ( 2 ) في « ب » : باطلا . ( 3 ) في « ب » : الهينة - بالفتح - : العادة في الرفق والسكون ، ويقال : امش على هنينك أي : على رسلك ، أي ليتني متّ قبل هذا اليوم الّذي لا بدّ لي من الصبر على ظلمهم ، ولا محيص لي عن الرفق ؛ ( 4 ) في « ب » : ذلتي . الزلّة - بفتح الزاي - : كما في النسخ الاسم من قولك زللت في طين ، أو منطق إذا زلقت ويكون بمعنى السقطة ، والمراد بها عدم القدرة على دفع الظلم ، ولو كانت الكلمة بالذال المعجمة ، كان أظهر وأوضح كما في رواية السيّد فإنّ فيها : وا لهفتاه ليتني متّ قبل ذلّتي ودون هينتي عذيري اللّه منك عاديا ومنك حاميا . ( 5 ) العذير : بمعنى العاذر كالسميع ، أو بمعنى العذر كالأليم ؛ ( 6 ) في « ب » : منك : أي من أجل الإساءة إليك وايذائك ، وعذيري اللّه مرفوعان بالابتدائيّة والخبريّة ؛ ( 7 ) عاديا : إمّا من قولهم : عدوت فلانا عن الأمر ، أي صرفته عنه ، أو من العدوان ، بمعنى تجاوز الحدّ ، وهو حال عن ضمير المخاطب ، أي اللّه يقيم العذر من قبلي في إساءتي إليك حال صرفك المكاره ودفعك الظلم عنّي ، أو حال تجاوزك الحدّ في القعود عن نصري ، أي عذري في سوء الأدب أنّك قصرت في إعانتي والذبّ عنّي ؛ ( 8 ) الحماية عن الرجل : الدفع عنه ، ويحتمل أن يكون عذيري منصوبا كما هو الشائع في هذه الكلمة ، واللّه مجرورا بالقسم ، يقال : عذيرك من فلان ، أي هات من يعذرك فيه ، ومنه قول أمير المؤمنين عليه السّلام حين نظر إلى ابن ملجم لعنه اللّه : عذيرك من خليلك من مراد . والاوّل أظهر . منه ( ره ) . ( 9 ) قال الجوهري : ويل كلمة مثل ويح إلّا أنّها كلمة عذاب ، يقال : ويله وويلك وويلي ، وفي الندبة ويلاه ولعلّه جمع فيها بين ألف الندبة وياء المتكلّم ، ويحتمل أن يكون بصيغة التثنية ، فيكون مبتدأ والظرف خبره والمراد به تكرّر الويل . وفي رواية السيّد : ويلاه في كلّ شارق ، ويلاه في كلّ غارب ، ويلاه مات العمد ، وذلّ العضد - إلى قولها عليه السّلام - اللّهم أنت أشدّ قوّة وبطشا ؛ ( 10 ) الشارق : الشمس أي عند كلّ شروق شارق وطلوع صباح كلّ يوم ، قال الجوهري : الشرق المشرق والشرق : الشمس ، يقال : طلع الشرق ولا آتيك ما ذرّ شارق وشرقت الشمس تشرق شروقا وشرقا أيضا ، أي طلعت وأشرقت أي أضاءت .